< Browse > Home / مختارات / Blog article: وطن .. ومنفى !!

| Mobile | RSS

وطن .. ومنفى !!

29th Jun, 2009 | 1 Comment | Posted in مختارات

كما هي بدايات الأحاديث .. تماماً كأن تكون مقدمة لأي حوار .. قالت:3838_1244704181

- كيف هو الجو هذا اليوم؟

-  حار .. وكئيب تماماً مثل خيباتنا ..

هكذا يكون الجو هو عنوان حاضر في كل أحاديثنا.. وكأنما خلق ليكون افتتاحية مملة لأي حوار..

***

صديقتي أشتاقك هذه الأيام .. فكما لم تجر العادة ها نحن نخطو خطوة جديدة نحو التغرب وكأن أحاديثنا تلك قد مللناها .. أو بالأحرى هي ملتنا .. أوكأن الحياة ترغمنا على الخوض في تجارب أشبه ما تكون مقدمات لرحيل ربما يطول..

***

وكأننا لا ننتمي إلى هذا العالم.. فقد أخذنا الرحيل في كل شيء.. ونسينا ذات حزن كيف يمكننا التمسك بالفرح.. تماماً كما انشغلنا بتضميد جروح من حولنا.. وتركنا جروحنا تنزف..

***

ذات لقاء على مقعد في مقهى إعتدنا أن نقضى معظم اوقاتنا فيه معا.. كنا نرتشف قهوتنا..  كصديقين يخطوان نحو الثلاثين.. لم يعد الشباب يسكنهما.. وتأبى الشيخوخة أن تأويهما.. وكل منا يبحث في الأخر عن مراهقة تركناها على عتبة الزمن والعادات والتقاليد..

أشعلنا ذاكرتنا.. ورتبنا أحزاننا بتفان تام.. وسردناها..

أخذنا نتبادل الأخبار.. وبعض من النميمة التي أصبحت نكهة أحاديثنا !!

و نسينا نحن في غفلة منا كيف تكون أخبارنا محملة بما هو جميل..

***

سحقاً!! أي قدر هذا الذي رحل بنا إلى عالم لم نعتده في غربتنا تلك؟

الكل يقول أنه قرار اتخذناه.. فعلينا ان نكون على هذا القدر من “العقل” و الحزن!!

نحن يا صديقتي.. سهرنا على تربية أحلام المراهقة.. حتى بات لها من العقل ما “يوزن بلد”.. ونسينا أن نحققها!!

***

ذات دخان.. نظرت إلي وقالت.. “أنت مجنون”

قلت: مفضوح أنا؟

قالت: لا.. ولكني أشمه في رائحتك.. قلتَ لي يوماً أن هذا العطر لا يليق إلا بمجنون.. تماما كما أنت الآن.. !!

***

وقتها أدركت أن صديقتي التي التقيتها ذات غربة.. تحمل لي في قلبها وطناً.. ومنفى..

Leave a Reply 528 views, 1 so far today

مقالات ذات صلة

  • No Related Post
Follow Discussion

1 Response

  1. أحمد براهمة Says:

    وقتها أدركت أن صديقتي التي التقيتها ذات غربة.. تحمل لي في قلبها وطناً.. ومنفى..
    سلم قلمك الراااائع ….
    صديقك : احمد براهمة

Leave a Reply