موت عابر للأحلام
أحصت عدد أيامها القليل، ونثرته في عين العالم الضريرة. وأنشدت مع شاعرها الذي غاب بحسرة:
“خذي (أنا) كِ.. سأكمل المنفى بما تركت يداكِ من الرسائل لليمامِ. فأيّنا منا (أنا) لأكون آخرها؟
ستسقط نجمة بين الكتابة والكلامِ، وتنشر الذكرى خواطرها: ولِدنا في زمان السيف والمزمار بين التين والصبار. كان الموت أبطأ. كان أوضح. كان هدنةَ عابرين على مصب النهر، أما الآن، فالزرّ الالكتروني يعمل وحده.
لا قاتل يصغي إلى قتلى.
ولا يتلو وصيته شهيدُ“.
هكذا خاطبها محمود درويش قبل أن تسقط مضرجة بأحلامها الطفولية الشقية. أطل من بحر غزة ورآها تحترق بأخيلة عابرين أرادوا أن يَسِموا حاراتها برعب الألفية الجديدة.
وداعا لليد وصاحبتها.. وداعا إلى حارة أكثر أمانا، ولا ترمينا فيها السماء بالبارود واللهب.





August 3rd, 2009 at 4:07 am
هذا الادراج أخذته عن جريدة الغد الأدرنية أيام حرب غزة واحتفظت به .. والآن أعود لأنشره