محمود درويش .. الغائب الحاضر
ولأصدقائي
أينما كانوا؛
ولي جسدي المؤقت
حاضراً أم غائباً؛
متران من هذا التراب
سيكفيان الآن …
لي متر
و 75 سنتيمتراً…
والباقي لزهر
فوضوي اللون؛
يشربني على مهل
ولي ما كان لي:
أمسي، وما سيكون لي؛
غدي البعيد،
وعودة الروح الشريد
كأن شيئاً لم يكن
… أما أنا
وقد امتلاأت
بكل أسباب الرحيل
فلست لي؛
أنا ليست لي .. أنا لست لي
محمود درويش





August 9th, 2009 at 1:06 pm
كم كان فاجعة رحيله!!
قدر لي ان اقرأ جداريته قبل موته
!!
August 10th, 2009 at 2:34 am
نعم يا إيمان هي فاجعة بحق …
November 1st, 2009 at 11:48 am
واسمي ، إن أخطأتُ لَفْظَ اسمي
بخمسة أَحْرُفٍ أُفُقيّةِ التكوين لي :
ميمُ / المُتَيَّمُ والمُيتَّمُ والمتمِّمُ ما مضى
حاءُ / الحديقةُ والحبيبةُ ، حيرتانِ وحسرتان
ميمُ / المُغَامِرُ والمُعَدُّ المُسْتَعدُّ لموته
الموعود منفيّاً ، مريضَ المُشْتَهَى
واو / الوداعُ ، الوردةُ الوسطى ،
ولاءٌ للولادة أَينما وُجدَتْ ، وَوَعْدُ الوالدين
دال / الدليلُ ، الدربُ ، دمعةُ
دارةٍ دَرَسَتْ ، ودوريّ يُدَلِّلُني ويُدْميني /
وهذا الاسمُ لي …
ولأصدقائي ، أينما كانوا ، ولي
جَسَدي المُؤَقَّتُ ، حاضراً أم غائباً …
مِتْرانِ من هذا التراب سيكفيان الآن …
لي مِتْرٌ و75 سنتمتراً …
والباقي لِزَهْرٍ فَوْضَويّ اللونِ ،
يشربني على مَهَلٍ ، ولي
ما كان لي : أَمسي ، وما سيكون لي
غَدِيَ البعيدُ ، وعودة الروح الشريد
كأنَّ شيئا ً لم يَكُنْ
وكأنَّ شيئاً لم يكن
جرحٌ طفيف في ذراع الحاضر العَبَثيِّ …
والتاريخُ يسخر من ضحاياهُ
ومن أَبطالِهِ …
يُلْقي عليهمْ نظرةً ويمرُّ …
هذا البحرُ لي
هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي
واسمي -
وإن أخطأتُ لفظ اسمي على التابوت -
لي .
أَما أَنا – وقد امتلأتُ
بكُلِّ أَسباب الرحيل -
فلستُ لي .
أَنا لَستُ لي
أَنا لَستُ لي …