< Browse > Home / خواطر, مختارات / Blog article: كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

| Mobile | RSS

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

7th Oct, 2009 | 5 Comments | Posted in خواطر, مختارات

فقط ما أريده الآن هو مزيداً من الوحدة .. ومزيداً من العتمة !!

gif

ما الذي يحدث بحق السماء .. ألم تكفينا خيباتنا ونكباتنا وانكساراتنا .. ليحمل هذا القلب الصغير أعباء ونكبات لم تعد جدرانه قادرة على دفنها ؟؟

نعم بعد كل هذا الانقسام والمهاترات الإعلامية والفضائح السياسية .. يأتي من يزعم نفسه الممثل الشرعي والوحيد باسم الشعب الفلسطيني – السلطة ممثلة بمحمود عباس-  ليدفن أي بارقة أمل ولو بحجم بعوضة لإدانة عدونا الإسرائيلي في المحافل الدولية…

لي الحق في الكآبة .. الخريف كما هو معروف عنه فصل الانكسارات الداخلية والأحزان والشجون والكآبة .. منذ الآن لم يعد فقط فصل الكآبة بل فصل الخيانة والجرح المتأصل فينا نحن كفلسطينيين بلا منازع..

تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي كان من المتوقع أن يصدر من رجل يهودي بأفكار صهيونية أن يكون منحازاً للدولة الجاثمة على أرضنا والضاربة بكل القرارات الدولية بعرض الحائط ، جاء بعكس التوقعات وأدان دولة الإرهاب بارتكاب أبشع جرائم الحرب ضد أهل غزة في حربها الأخيرة على غزة وفاضحاً كل الممارسات الإرهابية التي ارتكبها جنرالات الحرب ضد المدنيين العزل في القطاع ..

التقرير الذي سارعت دول الديمقراطيات العريقة مثل النرويج والسويد والنمسا إلى المطالبة برفعه لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة واجه رفض وعدم السماح بالتمرير من قبل من ؟؟ من البديهي الاعتقاد أن الرفض كان من إسرائيل وحلفائها الأمريكيين .. ولكن للأسف كان الموقِف له والسبب الرئيسي في تأجيل التصويت عليه هو محمود عباس أو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني كما يدعي ..

ماهذا الانحاط الذي وصلنا له ؟؟

عباس واجه ضغوطات بعدم تمرير التقرير لمجلس حقوق الإنسان من قبل إسرائيل كانت عبارة عن فضيحة أقسى وأكثر ذلاً .. شريط فيديو مسجل له أيام حرب غزة بينه وبين ايهود باراك وليفني يطلب منهم أن يواصلوا حربهم للقطاع واجتياحه للقضاء نهائياً على حركة حماس .. رغم خوف وتردد باراك من فكرة الاجتياح البري وما سينجم عنها من ضحايا قد تصل بالآلاف إلا أن إصرار عباس على التخلص من حماس كان بنظره هدف يسمو على الدماء التي ستراق .. ومهد الطريق لإكمال الاجتياح ومواصلة عملية “الرصاص المسكوب”

قد نقبل منطق الاختلاف السياسي القائم بين الفصيلين الفلسطينيين – فتح وحماس- ، لكن ما لا نقبله أن تكون دماء شعبنا هي الثمن وما لا نقبله أيضا أن يصبح هذا الاختلاف بين سلطة موالية للعدو تخدم مصالحه وتتعاون معه لقمع المقاومة وبين حركة مقاومة دينية الخطاب..

أعود وأتذكر ما قاله  شاعرنا الراحل محمود درويش في نكبة (حزيران الانقسام عام 2007) “كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!”

نعم نحن لسنا ملائكة كما كنا نظن .. وها نحن نكشف عوراتنا أمام الملأ بدونية المتعالي وغطرسة الوضيع..

ما حاجتنا للدولة… ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟ سؤال يضغط على الجرح الفلسطيني ويدمي القلب

هنيئاً لنا بقادات العار هؤلاء ..

وأخيراً هي حكاية جرح فلسطيني لم ولن تنتهي فصوله بعد .. فقد بدأت الآن..

Leave a Reply 1919 views, 4 so far today

مقالات ذات صلة

Follow Discussion

5 Responses

  1. jafra78 Says:

    في جميع الحكايا التي تدور في رام الله و التعقيبات كانت مقولة ” ماذا كنا سنجني ؟ كالذي جنيناه من جميع القرارات )
    الفارق المميز لهذه الحادثة ان اهل الضحية غفروا للجلاد مقابل ثمن بخس
    يقال شركة اتصالات
    لم تكن فلسطين محور الاتفاق كما عهدنا رواياتهم الكاذبة منذ جنين

  2. مالك العثامنة Says:

    نص جميل وحزين يا صديق، موجع كحافة صفيح حاد.ومتوجع أنت ويدهشك الجلادون.
    لا بأس، وجعك الأكثر والقادم لا يزال، هو ذروة إبداعك، هو لمعة احتراقك…
    واصل وجعك…وترفق بقلبك.
    م.ع

  3. هيثم أبو عطية Says:

    صديقتي جفرا ..

    أشكر زيارتك لمدونتي .. ليس العبرة في تمرير القرار أو سحبه أو ما كنا سنجنيه من القرار ؟؟

    ولكن الخطير في هده الحادثة أمران :

    الأول: بأن قضية شعبنا وأرضنا فلسطين أصبحت سلعة تباع بأثمان بخسة “قضيتنا ثمن رخصة جوال” ما هذا الانحطاط والاسفاف بالقضية برمتها.

    الثاني: هو أمر شريط الفيديو المسجل.. كيف أصبح الخلاف السياسي مبرراً للتآمر على شعب بأكملة دون أي قيمة للدماء النازفة

    أشكرك جفرا .. أعجبني هذا الاسم

  4. محمد حسن العمري Says:

    الاستثناء الوحيد في البلد العربية هو هذه القيادات!!!!!!!!

  5. duaa Says:

    بالفعل هيثم انه لم تعد مسألة موجعة فحسب بل قاتلة.. لم يكتف عباس واتباعه بهدر دمنا فقط بل بطحن كرامتنا أيضا

Leave a Reply