أمطري .. ليكتمل المشهد !
لم أكن الوحيد المجنون بحب المطر كجنوني بحبك .. فقد كنتِ أكثر جنوناً.. وها هي الدهشة والسعادة تمتزجان في مشهد لا يوصف وانت هنا ترتجفين كعصفور مبلل الجناحين..
إلتقينا إذن .. تحت المطر كنا اثنين .. لا بل عاشقين في ضيافة المطر .. صمتنا أطبق على الشفاه المرتجفة .. نظرنا إلى أنفسنا في نظرنا لبعضنا، فانطلقت ضحكاتنا عندما أيقنا بأننا مجنونان بالجملة !! كنا رائعين وكنت الأروع في المشهد..
لم نكن الوحيدين .. كثر المارة والهاربون ركضاً من المطر وكنا الوحيدين الواقفين بشموخ المحبين تحت المطر
إنهم يختبئون ويفرون منه لأنهم لا يثقون بالحب .. لا يثقون بالمطر، الذي يعريهم ويغسل الحقيقة عن قلوبهم فلذا يخشونه ..
نعم .. كنا الوحيدين في الزمان والمكان لأننا فقدنا الأحساس بهما لحظة غمرنا المطر .. عندها أطبق الصمت علينا فأغمضنا أعيننا وتنفسنا بعمق ثم ابتسمنا تباعاً أنتِ ثم أنا وكأننا قلنا كل شيء حين لم نقل شيء وتركنا لقلبينا أن يمتزجان بجنون تحت المطر ..
لم يكتمل المشهد بعد .. ولكن توقف المطر .. فيا سماء أعلنيها صلوات أبدية بسقوط المطر ليكتمل المشهد ..



