< Browse > Home / خواطر / Blog article: في ذكرى نكبتنا !!!

| Mobile | RSS

في ذكرى نكبتنا !!!

15th May, 2007 | 5 Comments | Posted in خواطر

وقف الزعيم العربي الكبير خطيبا بجماهيره الغفورة بمناسبة وطنية هامة :

" يا أبناء شعبنا العربي الأبي العظيم ، إننا نعمل بجهد ، ونمزج الدم بالعرق لنصنع نصرا مبينا … ياجماهيرنا العظيمة إن النصر آت … آت … آت … إنه هناك أراه بعيني يلوح لي في الأفق " .

الجماهير تلتهب أكفها تصفيقا ، حناجرها هتافا …

 طفل صغير يقف بجوار والده يتطاول على أطراف أصابع قدميه ليرى طلعة الزعيم البهية ، يعجز عن ذلك فيشارك والده بالتصفيق والهتاف .

 ***

 مناسبة قومية … الزعيم يخطب من جديد :

 " يا بني قومي إننا نصل الليل بالنهار ، لأن ثمة واجب قومي يستصرخ ضمائرنا ، نعمل لأجله ، نسعى إلى تحقيق النصر الوشيك … إنني أرى نصرنا شمسا مشرقة في سمائنا العربية ، إنني أراه هناك في الأفق .. يلوح لي " …

 الجماهير تصفق ( كالعادة ) ، الصغير يتطاول على أصابع قدميه علّه يحصل رؤية ظل الله في الأرض … الوالد يقف صامتا كصنم …

 ***

 مناسبة جديدة ( ما أكثر مناسباتكم يا بني قومي ) … الزعيم المفوه يخطب من جديد :

 " سوف ندك قلاعهم ونبيد جحافلهم ، إن ساعة النصر ـ أيتها الجماهير ـ آتية لا ريب فيها ، النصر يلوح لي في الأفق … إني أراه هناك في الأفق "

 الجماهير تمارس صلاة التصفيق … الطفل حائر … الوالد متسمر من شدة اليأس …

 يلتفت الطفل إلى أبيه متسائلا :

 " بابا … الزعيم دائما يقول إنه يرى النصر في الأفق … ما هو الأفق يا أبي ؟ "

 أجابه الوالد بصوت يقطر يأسا وسوداوية :

 " الأفق يا بني … نقطة تلوح في أقصى مرمى النظر كلما اقتربت منها ابتعدت عنك "

 الطفل : " يعني مثل السراب في الصحراء ؟ " .

 الوالد : " تماما يا بني " . …

 

Leave a Reply 445 views, 1 so far today

مقالات ذات صلة

  • No Related Post
Follow Discussion

5 Responses

  1. mokayam Says:

    (الأفق يا بني … نقطة تلوح في أقصى مرمى النظر كلما اقتربت منها ابتعدت عنك )

    لعمري اجاب الاجابة الصحيحة 100% بالمئة بل اكثر يا رجل كلمة مخيفة ..وتحليل منطقي لعين هذا الزعيم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    تحياتي على هذه الرائعة الجميلة جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

    سلمت يمينك

  2. فلسطين حبي الوحيد Says:

    أخي هيثم
    كلماتك ضغطت على الجرح ، نعم أجابة صادقة معبرة وقوية
    فتحية لك وتحية لهذا الرجل الذي لم يصفق في وقت اصطف فيه المصفقون لزعماء الأمة

    أتعلم بماذا تذكرني كلمات الزعيم………….. بالمخدر ات ففي البداية يعطي حيوية وطاقة ونشاط……
    لكنك في الحقيقة تهدم وتكسر قوتك وارادتك ….لتصبح في النهاية مدمن الكلمات الرنانة الفارغة ، مكسورا لا يقوى سوى على التصفيق

    قصة رائعة جدا
    عنجد يسلمو ايديك

    تحياتي

  3. احمد براهمة Says:

    النكبة جرح يدمينا… لكننا شعب يريد الحياة ويعشقها كما يعشق الموت في سبيل الوطن\\\\\\\ تحياااتي اخي هيثم

  4. محمد غيث Says:

    العزيز هيثم أبو عطية :

    و لا يزال التصفيق مستمراً ، بل إن الغريب في الأمر أن حدته بارتفاع مستمر ، و لم لا يستمر يا صديقي ؟ ألم يدافع الحاكم عن كرامتنا ؟ ألم يهب لنجدة نسائنا اللواتي يغتصبن ليل نهار ؟ ألم يحرك الجيوش العربية لتحرير البلاد المحتلة ؟ ألم يترك القصور و الترف و ذهب ليعيش في خيمة مثله مثل شعبه ؟ ألم يرفض كل المغريات التي تقدم له مقابل أن يخون شعبه ؟ فلماذا لا يستمر التصفيق و التهليل له ؟ ألا يستحق ذلك ؟

    الإجابة :

    (( ظاهره حاكم رحيم ، و باطنه شيطان رجيم ، يجلس على عرش كرسيه من رماد ، حكمه زنزانة و سوط و جلاد ، امتهن الخيانة و العمالة و ظلم العباد )) .

    فائق الإحترام .

  5. أسامة الرمح Says:

    جميلة جدا

Leave a Reply