بحر ميت .. و ذاكرة تستعيد الحياة
في كل مرة تقودني الأقدار إلى البحر الميت يستنهض في ذاكرتي أول لقاء لي بشاطئ هذا البحر .. لقاء غريب فيه مزيج من الخوف والفرح معها .. خوف من الذي سأراه هناك وفرح أيضاً من نفس الشيء الذي سأراه .. في ذلك الشاطئ الرملي الضيق، حيث كان موج متكاسل لا تقوى الريح على دفعه ينقلب باضطراب ظاهر. قريب منه، في قلب الريح، وعلى رمل الشاطئ الرطب كنت أنا. قريب منه أيضا، وعلى مسافة 5 كيلومترات من المياه الشديدة الملوحة، والمغرقة في القدم، كانت فتاة تموت في طريقها للمدرسة، وعجوز يهان لأنه يحمل عصا لتلمس طريقه، وشجرة تقلع لأنها… شجرة، وظل وجذور.
بين الاثنين ألغام ومعابر وحواجز ورؤساء وملوك وعقائد وسياسات، بين الاثنين على الضفتين، أحزان وانكسارات . هزائم دموية، وحلم مستحيل أَنشَدوه في أغنية تلو الأخرى.
ذلك ما رأيته لأول وهلة … تكلمت كثيراً مع أمواجه .. قلت لها عن أحلامي وآمالي .. كانت دائما تصغي إلي باهتمام بالغ
شعرت برغبتها للبكاء مثلي عندما حدثتها بأمنيتي بأن أدخلها ولو للحظات – أي فلسطين – وأنا على بعد بضعة كيلومترات منها …
بين أول لقاء وآخر لقاء تتجدد الأمنيات ويزداد الحزن وأنا أرى نذر الحرب الأهلية الطاحنة تعود من جديد .. ففي نفس الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل بإقامة دولتها على أرضنا .. نصر نحن على أن ننكب أنفسنا ونزيد جراحنا ونحتفل بنكبة جديدة.
بين أول لقاء وآخر لقاء أعود وأحلم بنصر قريب وعودة قريبة وأمل يتحقق ولو بعد حين..




May 27th, 2007 at 6:48 pm
بدك الصحيح خيا هيثم انا مرة وحدة رحت عليه وما عدتها أبدا أبدا أبدا ما بحبه عباره عن بحر زيييييييييت
لكن لا شك ربما اللي معك برافقوك بالرحلة بخلوك تحب الرحلة لكن صدقا ما عرفت احبه او استشعر فيه اي شعور
تحياتي
يسار
May 27th, 2007 at 8:33 pm
ألم يعتصر القلب ….. وحزن شديد…… شعور بالوحدة والفراغ……. بالأنكسار …. بقلة الحيلة………. عذاب نفسي…. أن تقف وتنظر الى الوطن من مكان قريب ……. تراه وتشعر بهواءه.. ولكن دون أن تسطيع لمس ترابه
شعور بالحسد أيضا
تحسد العصافير التي تتنقل من هذا الجانب الى ذاك غير أبهة بالحدود ولا بالذين رسموها …… ولا بالرشاشات والقناصات المستعدة لقتل اي حلم بالعودة
تحسد أمواج البحر الت تداعب تراب الوطن وترتمي عند قدميه
تحسد هؤلاء الجالسين على الضفة الأخرى دون أن يعلموا في أي نعمة يعيشون……..
ولكن مع كل نسمة هواء تهب من هناك …. حاملة مها رائحة الوطن….. يتجدد فيك شعور بالأمل بالأصرار والعزيمة…… الأصرار على تحقيق الحلم والعودة الى هناك …..
علك تقف ذات يوم الوقفة نفسها على البحر نفسه … ولكن على الضفة المقابلة وتهمس للبحر بفخر هذه المرة حكاية عائد للوطن
تحياتي
May 28th, 2007 at 10:04 am
صديقي هيثم
بالرغم من محبتي لوطني الا انني اكرة هذا المكان ككرهي لاسرائيل ليس لانة كما قلت انت فقط انة الحد الفاصل ولكن لانني اكرة اسمه واكرة مكانة واكرة كل شيء يتعلق به كيف لي محبه مكان خسف بة اقوام ومنخلفة شياطين يدعون اسرائيل تحيتي لك على كلماتك الصادقة وتحية اكبر على حلمك الكبير الذي سيتحقق ان شاء الله
اعذرني اني لم اتم كل ما لدي لانني مشغولة بالامتحانات بالوقت الحالي
لكن ابدعت وانا بانتظار المزيد
صحيح بس ما تكون ازعلت لما اعطيتك رايي بالصورة كنت بمزح ……………..
تحياتي
May 28th, 2007 at 12:15 pm
مرحبا هيثم ……في البحر الميت لاتفصلنا سوى مسافات قليلة عن الوطن ….. اقف في حيرة من امري بين وطن ضائع وبين احتلال يقف حاجزا بيننا ……
May 28th, 2007 at 8:41 pm
يسار أهلا بعودتك
بالنسبة للبحر الميت يا صديقي .. فلي معه حكاية عشق ليس له ولا لملوحته ولا لزيته ولا لأمواجه ولا للمكان ولكن لأنه المكان الأول في حياتي الذي أرى فيها فلسطين منه ولا يفصلني عنها سواه مياهه المالحة..
صديقي أذهب إلى هناك مجبراً .. حيث تكون لنا في إحدى الفنادق الموجودة على شاطئه ورشة عمل للصحفيين أو المحامين.. وكل مرة أشعر بشي غريب في داخلي كما قلت مزيج من الحزن والفرح.. فرح بأني قد أقف في يوم من الأيام على شاطئه ولكن من الضفة الأخرى ، وحزن لأني اشعر بأن هذا اليوم يحتاج إلى زمن طويل
تحياتي
May 28th, 2007 at 8:44 pm
فلسطين حبي الوحيد …
صدقت .. كثير هي اللحظات التي كنت أحسد فيها العصافير التي لاتأبه بالحدود والحواجر فتعبرها دون أي عائق..
كل ما أتمناه أن يتحقق حلمي هذا
شكرا لك
May 28th, 2007 at 8:46 pm
بلاك روز ..
سبق وأن ذكرت بأنه لا أحب هذا المكان إلا لأنه المكان الأول الذي أرى منه بلادي بأم عيني …
وأكيد ما زعلت على تعليقك …
تحياتي
May 28th, 2007 at 8:48 pm
أخي أحمد
وطن ضائع واحتلال يقف حاجزاً بيننا .. فعلا إنها مأساة
تحياتي
May 29th, 2007 at 12:57 pm
شو شباب وطننا سيبقى دائما حي في قلوبنا وبرغم كل الحواجز والعوائق حبنا له سيجتاز كل الحدود واملنا بالله كبير بان يجعلنا يوما ندوس ارض الوطن وما علينا سوى الدعاء ليحمي الله ارضنا ويوقف نزيفها ومعاناتها ويوقظ امتنا من سباتها العميق لكي ترجع الكرامة العربية الحرة
May 31st, 2007 at 3:40 pm
اما بالنسبة لي وانا اسكن فلسطين ………………فلم ازر في حياتي كلها ولا بحر …………..نعم ولا مرة ………اما بالنسبة للبحر الميت فهو فعلا ميت ………
June 1st, 2007 at 3:17 am
عودة لمسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
وتذكيرا بقطعة من جسدنا تم تمزيقها وما زالوا يعملون مبضعهم فيها للقضاء عليها
أدعوكم أحبتي لقراءة الإدراج الجديد بعنوان
اقتلاع المقاومة.. التمكين للمشروع الصهيوني
ولا أطلب من حضراتكم التعليق فانا أشعر به أحيانا عبئا ثقيلا
ولكن يكفيني المشاركة المعنوية فيما يجيش بخواطرنا
ونتفاعل وجدانيا لما يجري في وطننا الكبير
تحياتي للجميع
June 1st, 2007 at 3:03 pm
شكراً صفاء على زيارتك مدونتي أخيراً ..
وأرجو أن أجد إبداعاتك على مدونتك قريباً .. أهلا بك مرة أخرى معنا
June 1st, 2007 at 3:05 pm
وطني ينزف حباً ..
قد يأتي يوم نقف فيه سوية على شاطئ بحر يافا وعكا وحيفا .. وهو يوم قريب إن شاء الله
تحياتي لك
June 1st, 2007 at 7:23 pm
ولنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا و ان شاء الله الحق في العودة!!!!
فصبراا جميل و على الرب المستعان
لك و لمن يهوى هذه القصيدة التي أعجبتني جدااااااا للشاعر الفلسطيني صبحي ياسين.
رأيت المجد بين الخلق يُبكيني ** و كأساً مترعاً بالسم يسقيني
نفضت الكأس في عز و في شمم ** أنا يا مجد لا تنسى فلسطيني
أنا لو شُققت شفتاي من ظمأ ** فلسطين التي في القلب ترويني
فلا و الله ما خارت عزائمنا ** و لكن لوعة في النفس تدميني
أتاني يومها الجلاد في صلف ** بنار الظلم و الأحقاد يكويني
قذقت السوط في عينيه و انظلقت ** خيول المجد من صدري لحطيني
أنا لو مت بين الناس تعصف بي ** رياح القدس .. كالإعصار تحييني
جذوري في تراب الأرض ضاربة ** أنا في المسجد الأقصى شرايني
فلسطين التي في القلب قد سكنت ** ستبقى شعلة في التيه تهديني
فلسطيني و لو مزقتمو جسدي ** فلسطيني بتركيبي و تكويني
جيوش الكون لا تمحو معالمنا ** و لا تعذيب و التشريد ينسيني
من الأقصى دماء الثأر لاهبة ** و من- إيلات- حتى أرض- سخنين-
هناك الطفل للأكوان يعلنها ** و يعلي راية الإسلام و الدين
أنا لو أخرسوا الرشاش في كفي ** بأسناني أقاتلهم و سكيني
حروف العمر في قلبي أخبئها ** حروف ستة لو ضعت تحميني
ستلقى لو شققت الصدر عن قلبي ** على الجنبين محفوراً فلسطيني
دمت و سلمت
my regards:
me , myself & I
June 4th, 2007 at 11:14 pm
أغيب وأعود فأعرف كم فقدت..
ها انا احوال استراجع ما فاتني من حروفك..
لك تحياتي وتقديري..
احيكم على فكرة المجلة..
وأتمنى لكم كل التوفيق..
كم أتمنى أن تسنح لي فرصة مشاركتكم..
اعذرني أنني أترك تعليقي هنا كتعليق على كل ما سبق..
لكن ما كتبته هنا هز قلبي..
ولم أفق الا وأنا أسطر حروفي هنا
June 7th, 2007 at 7:53 pm
أشكرك صديقتي أنثى لهذا الإطراء الذي لا أستحقه
فمثلي الكثير وأحسن مني بمراحل عندما يبدأ قلمهو بالكتابة ..
إنها فيض مشاعر وأحاسيس فقط .. وذاكرة تستحثني دائماً لأخرج ما يجول في داخلي
أشكرك مرة أخرى ..
أتمنى أن تشاريكينا مجلتنا وأن تسهمي في نجاحها وعنوانها هو
stray-pen.maktoobblog.com
December 19th, 2009 at 6:56 pm
ابكتني
January 30th, 2010 at 7:30 pm
انه بس اريد افتهم هذا السر مال حبكم لوطن ما شايفينه – اهلكم رضعوه الكم بالطفولة – بس فرق اليوم عن ما حجيته و فرق عن ما اشوفه بالاردن – صدك غيرت بعض الاشياء في داخلي تجاهكم هنا – كل يوم الدنيا تعلمنا شي جديد.
انه عندي قصيدة على فلسطين – لزومية من ناحية القافية – راح اطلعها و اهديها الك حبي – بس هي من شعري القديم.
يرادلنه كعدة عنه للوطن و الحبيبة و الام
بوسة لروحك