غروب على شاطئ بحر ميت
إنها لحظة الغروب إذن .. ها هو قرص الشمس يختفي وراء جبال شامخة تحكي قصة شعب هو شعبي وحزن هو حزني الساكن في القلب منذ الأزل … إنها لحظة الغروب .. هناك وفي لحظة الغروب كنت أجلس على رمل البحر الميت .. أداعب أمواجه المتكاسلة وهي تذهب وتجيء أمام ناظري، تبني لي أحلاماً تارة .. وتهدم غيرها تارة أخرى، ألحان وأحزان بجواري فتحت الأبواب لنيران قلبي للظهور فبدأت أشعر بالبرودة.
بدأت أفتقد نصف قلبي … آه لو أنك الآن معي نتهامس ونبني أحلاما … أحلاماً ربما هي صغيرة كذرات الرمل حولي ولكن معا سنحاول أن نجعلها قصوراً تصمد ضد تيار الحياة الخائن، كم خانني تيار البحر هذا… كم قتل داخلي أحاسيس وأحيى غيرها، كم أشعرني بوحدتي.. أصارع آملا أن أصمد أو أن أموت واقفاً.
في الجهة المقابلة أضواء تنعكس على صفحة البحر أعطتني إحساسا بشعور جميل يزداد عمقا كلما رأيت الضوء يلمع عليها أكثر .. لون ذهبي كما أراه أمامي الآن، وأرى بالأفق عيناً طالما حدقت بها.. آه كم تمنيت أن لا ترمش حتى يبقى ما هو أمامي كما هو محفور داخل قلبي.
الآن أدركت ما سر هذا البحر فقد استطاع لوحده أن يفهم سري … جلسنا معاً نتذكر أيام وأيام، أحزان و أفراح… ضحكنا معاً وبكينا ساعات وما مل أحدنا الآخر، أحبني و أحببته، عانقنا بعضنا البعض وشكا كل منا للآخر ولكنه أقوى مني ابتلع أحزانه ووقف ينتظر المزيد … يمحو ضحكة الشامتين مؤكداً انه لو بكى لن يرى دمعه أحد.
رائعة أحزاني، صافية أحلامي كصفائه… أحسست اليوم أن العالم نسيني كما نسيته.. أنا وحدي أصارع هذا الزمان الذي ما مل من تسديد لكماته نحوي، قالها لي بصراحة: لن تصبر.. اهدأ وارحم نفسك.. ولكني ما زلت مصراً على العناد.
مع كل غروب في البحر الميت تتجدد الأحزان .. ولكن يتجدد معه الأمل في قلبك وتدرك أن الغروب لا يحول دون شروق مرة أخرى في كل صبح جديد.




November 8th, 2007 at 10:05 am
قصيدة رائعة جدا.. بتعبر عن أحاسيس حلوة.. وحزينة.. انشاء دايما ترتسم البسمة على شفاهك
November 15th, 2007 at 12:46 pm
ها هو الغروب اذن !!!!!!!!!!
اكل الشواطئ سيان ؟؟؟؟؟ ………….. ربما راودك هذا السؤال ثقيلا يحز قلبك ……….. وولربما كان وقعه خفيفا كريشة بريئة تطير وتطير ثم لا تلبث ان تحط ..
البحر الميت …….. هو من جهتكم شيء ……. ومن جهتنا شيء اخر ……… اسلاك شائكة … نباتات صبارية .. اعين حاقدة مراقبة ……. ولكن الغروب واحد …. فهو ليس اكثر من ايذان لانتهاء يوم ……..” لا اكثر “……… تضمحل المفردات الشاعرية الى اخرى اكثر واقعية ……… لـ الا نجد انفسنا يوما ما نعاني من قباحة الواقع
البحر الميت
ربما لن يحيا يوما ولكنه سيظل يحاول ………..
December 1st, 2007 at 9:39 am
مرو ر للتحية
كيف صحتك ان شاء الله الان احسن
December 11th, 2007 at 9:37 pm
لأن الحروف ااصغيرة تضيق بحمل المعاني الكبيرة هجرة الكلام و ابدعت من الصمت لنثرك ابجدية جديدة
طارق