في رثاء الذات ..
اشتهي موتاً مؤقتاً ينسيني كل الجنون المستعر حولي.
الآن أريدك أن تسكرني.
أريد أن احترق بكل طعم لطالما تغزلت به أمامي.
فكل حرقة اقل تأججاً من صمتك.
قم من السكوت.
أرجوك قم.
لا يليق بسلاطة لسانك أن يكل..
أرجوك لا تسكت الآن، احتاج لصوتك، لرفضك ، لعنفوانك، لضجيجك.
لا احتمل هذا الصمت.
وفكرة انك قد لن تجيب، قد لا يأتي صوتك عما قليل ، فيطمئنني رغم شدة القلق.
وقد لا يطن في روحي أزيز فرح منك.
اوووووووه
ما أعمق وجعي.
اسمعني.
هل تسمع؟
قل لي أي الكحوليات أشد مفعولا في العقل من حبك؟
اعرف انك لطالما أردت أن احتسي معك ولو رشفة من أي مشروب ، مهما كان خفيفاً.
اليوم أفاجئك بما لم تجرؤ ربما على الحلم به.
أريد أن اشرب بصحتك_ حرفياً بصحتك_ وان أسكر على شرفك، وعلى شرف هذه البلاد التي امتص حبها حبنا.
اجبني…
أرجوك اجبني…
ادري أن صوتك _ لو أجبت_ لن يصل، ولكن قلبي سيعرف انك أجبت.
سيعرف أن ضحكتك أزفّت، وان عيناك اتسعتا دهشة لا حد لها لطلبي.
اجبني الآن، أرجوك.
قل لي أن بعض الجنون ما زال ممكناً.
قل لي أن هذا ليس قدرك النهائي، فليس هذا قدر الفلسطيني.
أنت بالذات
أنت تحديداً لن يمكنني أن أعيش مع فكرة أن هذا الموت هو قدرك.
فمثلك لا تنحني هامته وقامته العالية لموت كهذا ..
لا .. و مثلك لا يموت صمتاً، ولا قهراً!
قل لي اني الآن لست سكرى.
وان ما أعيشه هو كابوس، وأني إذا نمت سوف أحلم بنهايات سعيدة.
و حين استيقظ، سأسمعك تصبحني: “صباحك نورس يا شاطئي”
وسأرد عليك بكسلي اللذيذ الذي عشقته في ليالي سهرنا القديمة:” صباحي أنت يا بحر.”
قل لي أي شيء، ولكن قل شيئاً، لا تدعني أشك لحظة انك قد لن تسمع روحي تعوي لك وبك.
قل شيئاً.. أرجوك
وسأعرف أني مخطئة، وستعرف أنك خطأي.
قل لي أنك لم ترحل، ولن!
وأن هذا كله قد ينتهي قريباً.. أو ربما بعد قليل، لكنه سينتهي.
قل!
لا لأجلي، لأجل فلسطيننا التي نعبد.
قل لترابها، لخوابي زيتها المعتق كنبيذ روحنا لوعة بها.
قل
قل
لا زلت انتظرك، كما فلسطين انتظرتك طويلاً.
انتظرك بعد أن ينام القمر، وقبل أن ينام القمر، ومع غفوه، وصحوه، وكل غياباته، كما احترفت هي الانتظار.
انتظر أن ألاقيها معك بكلنا، لا من وراء سياج، وبحرقة.
انتظر وأريد أن امتد فيها معك، طولاً و عرضاً، شمالاً و جنوباً، براً و بحراً، شرقاً و غرباً.
وهي تنتظر امتدادنا فيها.
فلا تتواضع بها و بي و بأحلامنا إلى مستوى “هسسسسسسسسسسسسسس”!




December 22nd, 2007 at 7:41 am
إذا نمت سوف أحلم بنهايات سعيدة.
November 27th, 2010 at 12:09 pm
مؤثر للغايه واحببته شكرا لهذه اللحظات المخيفه العذبه !!